ابن إدريس الحلي
49
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
كانت كذا يوم قتل ، فإن لم يكن له بيّنة كان القول قول القاتل مع يمينه ، لأنّه غارم ومدّعى عليه وجاحد بأن قيمته على ما ادّعاه ، فإن ردّ اليمين على مولى العبد كان ذلك أيضاً جائزاً ( 1 ) وهو بالخيار في الردّ . ودية الأمة المسلمة قيمتها ، ولا يتجاوز بقيمتها ديّة الحراير من النساء ، فإن زاد ثمنها على ديّة الحرّة ردّت إلى ذلك ، وإن كان أقلّ من ديّة الحرّة لم يكن على قاتلها أكثر من ذلك . وإن كان قتله خطأ محضاً كانت الدّية على عاقلته على ما بيّنّاه ( 2 ) . وإن قتل عبد حرّاً عمداً ، كان عليه القتل إن أراد أولياء المقتول ذلك ، فإن لم يطلبوا القود وطلبوا الدّية فليس لهم إلاّ نفس المملوك ، وعلى السيّد تسليمه إليهم ، فإن شاؤوا استرقّوه وإن شاؤوا قتلوه ، فإن أرادوا قتله تولّى ذلك عنهم السلطان أو يأذن لهم فيه ( 3 ) . وإن اصطلح أولياء المقتول وسيد العبد على أخذ الدّية من مال السيّد ، كان ذلك جايزاً ، فإن لم يفعل السيّد ذلك فلا شيء عليه وعليه تسليمه إليهم فقط ، وإن استرقّوه ورضوا باسترقاقه دون قتله ، فليس لهم بعد ذلك قتله وصار لهم عبداً ، وليس لهم بعد العفو عن قتله واسترقاقه قتله بحال . فإن كان قتله للحرّ خطأ محضاً فليس السيّد عاقلة له ، بل إن شاء أن يؤدّي عنه الدّية فعل ذلك ، وإن شاء أن يسلّمه إليهم يكون رقاً لهم ، وليس لهم
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 750 . ( 2 ) - قارن النهاية : 750 . ( 3 ) - قارن النهاية : 751 .